ابن عابدين

355

حاشية رد المحتار

يفيد البينونة فلا يجوز صرفه عنها إلى غيرها . قال السائحاني : ومن هنا يعلم أن قوله لزوجته روحي طالقة رجعي . قوله : ( كعكسه ) يعني أن الصريح إذا قرن بالكناية كان بائنا نحو أنت طالق بائن ح . قوله : ( بخلاف ) الباء للسببية متعلق بقيد : أي إنما قيد بفي بسبب مخالفة الخ ، وقوله : ومثلها الباء اعتراض ح . قوله : ( فهي بائنة لأنه فوض إليها بلفظ البائن ، وذكر الصريح علة أو غاية لا على أنه هو المفوض ، بخلاف في لأنه جعل الامر مظروفا في التطليقة ، والباء هنا . بمعنى في رحمتي . قوله : ( كما لو جعل أمرها بيدها ) أي بأن قال أمرك بيدك لو لم الخ ، فقوله له لم تصل شرط ، وقوله أمرك بيدك دليل جوابه ، وقوله فطلقي تفسير لكون أمرها بيدها ح . قوله : لان لفظة الطلاق علة للمسائل الثلاث ط . قوله : ( لم تكن في نفس الامر ) أي في نفس الامر باليد : أي لم تكن معمولا له ، وليس المراد بنفس الامر الواقع ح . قوله : ( فلم تختر ) يعني لم يكن لها الخيار كما عبر به في البحر ، وحيث ارتكب الشارح هذا التركيب كان عليه أن يحذف الفاء كما لا يخفى ح . وفي بعض النسخ : فلا خيار لها ما لم يخيرها . قوله : ( بخلاف أخبرها بالخيار ) أي فقبل أن يخبرها سمعت الخبر فاختارت نفسها وقع ، لان الامر لا بالاخبار يقتضي تقدم المخبر عنه ، فكان هذا إقرارا من الزوج بثبوت الخيار لها . بحر . قوله : ( وقع ثنتان ) إحداهما بالمشيئة وأخرى بالخيار ، لأنه فوض إليها طلاقين : أحدهما صريح ، والآخر كناية ، والكناية حال ذكر الصريح لا تفتقر إلى نية . بحر . قوله : ( اتحد ) حتى إذا ردت في اليوم بطل أصلا . هندية . ومثله إذا قال اختاري في اليوم وغد كما في البحر ط . قوله : ( ولو واختاري غدا ) بأن قال اختاري اليوم واختاري غدا ، فهما خياران بقرينة إعادة ذكر الاختيار ط ، وسيأتي ما يتحد وما يتعدد في الباب الآتي . قوله : ( قال اختاري اليوم الخ ) لما ذكره معرفا انصرف إلى المعهود وهو الحاضر ، ولم يمكن تخييرها في الماضي منه فكانت مخيرة إلى انقضائه ، وذلك بغروب الشمس في اليوم وبرؤية الهلال في الشهر وبتمام ذي الحجة في السنة ، كما لو حلف لا يكلمه اليوم أو الشهر أو السنة ، وأما لو نكره انصرف إلى كامله وكان ابتداؤه من حين التخيير فينتهي بمثله من الغد ، فيدخل ما بينهما من الليل ضرورة مع أن الليل لا يتبع اليوم المفرد ، وكأن هذه المسألة مستثناة من ذلك . رحمتي . وما ذكره الشارح مأخوذ من الجوهرة . وعبارة البحر في الفصل الآتي عن الذخيرة : لو قال أمرك بيدك يوما أو شهرا أو سنة فلها الامر من تلك الساعة إلى استكمال المدة المذكورة اه‍ . وهذه العبارة تحتمل أن يكون المراد أنه يكمل من الليل أو يكمل من اليوم الثاني مع دخول الليل وعدمه ، لكن صرحوا في الايمان في : لا أكلمه يوما بتكميله من اليوم الثاني مع دخول الليل كما مر عن الرحمتي . قوله : ( وإلى تمام ثلاثين يوما ) لان